ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي
47
المقتطف من أزاهر الطرف
النضرة وهي أيضا على أربع طبقات كما رسم . والخميلة الثانية المتنفسة التي هي على التوسط مؤسسة وهي أيضا على أربع طبقات . والخميلة الثالثة في الحكايات الممتعة التي تكون قوة الحفظ فيها متسعة ، وهي أيضا على أربع طبقات . والفصل الرابع في أزاهر الأوزان المولدة التي تحكى رونق الخدود الموردة ، وهو مشتمل على ثلاث خمائل أبهج من جلوة العرائس في مذهبات الغلائل . فالخميلة الأولى في الدوبيتيّات والمربعات والمخمسات . والخميلة الثانية في كان وكان ومواليا ، والخميلة الثالثة في الموشحات والأزجال . واقتضى اختصار هذا الكتاب وترتيبه ألا يذكر عند كل زهرة من أين اقتطفت لأن ذلك يطول ، وعن الغرض يحول ، وله مكان مخصوص به من كتاب « العنوان » في تسمية من لقيته من الأعلام ، وطالعته من الكتاب ، وما دخلته من البلدان إلا في النادر . كما أنّى حذفت ما يقع على الأشعار المرقصة والمطربة والمقبولة من الكلام ، إذ لذلك كتاب مفرد سميته « كتاب الماشطة » التي تجلى بها عرائس الأشعار في منصة المفاخر ، وتحلى بتزيينها في الأسماع والخواطر . ولما كمل هذا المجموع كمال البدر في إشراقه ، واهتز اهتزاز الغصن في أوراقه ، وكان اخراجه للوجود سميته « المقتطف من أزاهر الطرف » وباللّه الإعانة والتوفيق والهداية إلى سواء الطريق .